الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
50
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الطاعة في حالات ارادته شيئا من المكلّف ، فليس ضروريا - إذا تمّ الملاك في شيء واراده المولى - ان يجعل نفس ذلك الشيء « 1 » مصبّا لحقّ الطاعة ، بل يمكنه ان يجعل مقدّمة ذلك الشيء التي يعلم المولى بانّها مؤدية اليه في عهدة المكلّف دون نفس الشيء ، فيكون حقّ الطاعة منصبّا على المقدّمة ابتداء ، وان كان الشوق المولوي غير متعلّق بها إلّا تبعا ، وهذا يعني انّ حقّ الطاعة ينصبّ على ما يحدده المولى - عند إرادته لشيء - مصبا « 2 » له ويدخله في عهدة المكلّف ، والاعتبار هو الذي يستخدم عادة للكشف عن المصب الذي عيّنه المولى لحق الطاعة ، فقد يتحد مع مصبّ ارادته وقد يتغاير « 3 » .